الشيخ باقر شريف القرشي

453

حياة الإمام الحسين ( ع )

احقاد يزيد على ابن مرجانة : وكان يزيد ناقما على ابن مرجانة ، كأشد ما يكون الانتقام لأمور كان من أهمها أن أباه زيادا كان من المنكرين على معاوية ولايته ليزيد ، لاستهتاره ، واقباله على اللهو والمجون ، وقد أراد يزيد أن يعزل عبيد اللّه من البصرة ، ويجرده من جميع الامتيازات الا انه لما اعلن الإمام الحسين عليه السلام الثورة وبعث سفيره مسلما لأخذ البيعة من أهل الكوفة أشار عليه سرجون بأن يقره على ولاية البصرة ويضم إليه الكوفة ، ويندبه للقضاء على الثورة فاستجاب له يزيد ، وقد خلص العراق بأسره لحكم ابن زياد فقبض عليه بيد من حديد ، واندفع كالمسعور للقضاء على الثورة ليحرز بذلك ثقة يزيد به ، وينال اخلاص البيت الأموي له . مخططات الانقلاب : وبالرغم من حداثة سن ابن زياد فإنه كان من أمهر السياسيين في الانقلابات ، وأكثرهم تغلبا على الأحداث وقد استطاع بغدره ومكره أن يسيطر على حامية الكوفة ، ويقضى على جذور الثورة ويخمد نارها ، وقد كانت أهم مخططاته ما يلي : 1 - التجسس على مسلم والوقوف على جميع شؤون الثورة . 2 - نشر أوبئة الخوف ، وقد أثار جوا من الفزع والارهاب لم تشهد له الكوفة نظيرا ، وانشغل الناس بنفوسهم عن التدخل في أي شأن من الشؤون السياسية . 3 - بذل المال للوجوه والأشراف ، وقد صاروا عملاء عنده يوجههم